يتضخم القلق عندما تتزاحم الأفكار السلبية ويضعف الإحساس بالأمان، فيؤثر في النوم والتركيز والعلاقات اليومية. يشعر المصاب بتوتر جسدي مستمر، وتسارع في نبضات القلب، وأحيانًا ضيق في التنفس أو خوف غير مبرر
اضطراب القلق ليس مجرد خوف عابر، بل حالة نفسية تتسلل إلى القلب والعقل فتجعل الإنسان يعيش في حالة ترقّب دائم، كأنه ينتظر خطرًا لا يراه
وهو من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا بين البشر، حيث تشير الدراسات النفسية إلى أن نحو 25–30٪ من الناسيمرّون بشكلٍ من أشكال القلق المرضي في مرحلة ما من حياتهم. تتعدد أسبابه بين عوامل وراثية، وضغوط حياتية مزمنة، وتجارب صادمة، أو تربية قائمة على الخوف والتوقع الدائم للأسوأ. كما يسهم نمط الحياة السريع، وقلة النوم، والإفراط في استخدام الشاشات ووسائل التواصل في زيادة حدته
ينتشر القلق بشكل أكبر بين النساء مقارنة بالرجال، ويرتبط ذلك بعوامل هرمونية واجتماعية وضغوط الأدوار المتعددة. أما من حيث الفئات العمرية، فيظهر القلق بوضوح لدى المراهقين والشباب بسبب القلق من المستقبل والهوية والإنجاز، كما يزداد لدى البالغين مع المسؤوليات المادية والأسرية. ويؤكد المختصون أن الوعي المبكر بالأعراض، وطلب المساعدة النفسية، وتعلم مهارات التكيّف الصحي، عوامل أساسية للحد من تحوّل القلق إلى اضطراب مزمن يؤثر في جودة الحياة.
ومن أهم طرق التعامل معه: تعلّم تهدئة النفس عبر التنفس العميق، وتنظيم الأفكار وكتابتها بدل تركها تدور في الذهن. يساعد الانتظام في الصلاة والذكر، وممارسة الرياضة، وتقليل المنبهات على استعادة التوازن الداخلي. كما أن طلب الدعم النفسي المتخصص عند الحاجة خطوة قوة لا ضعف، لأن الطمأنينة تُبنى بالعناية بالنفس جسدًا وروحًا. ونحن نفخر في أمان بأننا نعتمد على تعاليم مستوحاه من ديننا الاسلامي و دمجها بأساليب علم النفس في معالجة القلق والتخفيف من وطأته.



